4 قنوات عربية ساهمت بشكل إيجابي في #حملة_دعم_البوكتيوب.

     دخل البوكتيوب إلى المُحتوى العربي منذ حوالي خمس سنوات وليس مثلما قد يصرح البعض بكلام خاطئ يفيد بأنه ظاهرة جديدة في مجتمعنا. شخصيًا انضمت إلى البوكتيوب كصانع محتوى رسميًا في أبريل 2017، لكن أعرف قنوات عربية أقدم من قناتي بسنوات وأشهر طويلة؛ ما زلت أذكر مجلة “جون أفريك” الباريسية التي عملت مقال قبل سنتين عن البوكتيوب في تونس ولقبت صاحبات تلك القنوات بالسفيرات الإلكترونيات للكتاب.

    مؤخرًا وضَّحتُ في مقالي السابق أن شركة اليوتيوب أعلنت عن تحديث سياسات “برامج الشراكة YPP” بشكل يستهدف القنوات الصغيرة والمبتدئة، وهذا يضر بشكل خطير على البوكتيوب العربي الذي يواجه عدة صعوبات منذ 2013 وهذا ما جعله متأخرًا مقارنة بالبوكتيوب الأجنبي وخصوصًا الإنجليزي والإسباني. أستغل هذه الفرصة لأرسل تحياتي لجميع البوكتيوبرز العرب الذين لم يكترثوا لغياب العائد المادي أو ضعف شعبية البوكتيوب وقلة التفاعل أو غياب الدعم ولكن مع ذلك استمروا بعمل فيديوهات بكل شغف.

    قوانين اليوتيوب يمكنني تفهمها لأنه في الأخير ليس منظمة غير ربحية وله مصالح تجارية يجب الحفاظ عليها وتطويرها وعلاقات يجب حمايتها مع المعلنين وأشياء أخرى.. لكن ما يؤسفني وما لا أتفهمه، هو أن القنوات العربية الكبيرة لم تتكلم عن التأثير السلبي لسياسات اليوتيوب على القنوات الصغيرة لمجرد أن الأمر لا يؤثر بها. هذا ما يظهر الواقع الذي أصبح عليه التدوين العربي إذ طغى الجانب التجاري الربحي على الجانب الإبداعي: في دول أمريكا وأوروبا تم إنشاء جيش إلكتروني “SmallYouTubeArmy” لدعم ومساعدة القنوات الصغيرة كما عملوا مبادرات وماراثونات وTags وأشياء كثيرة  لدعم القنوات الصغيرة التي تشارك محتوى ثقافي أو علمي هادف ومن بينهما قنوات البوكتيوب. حتى أن الكثير من القنوات المليونية الأجنبية ساهمت في الأمر سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. لكن في العالم العربي الوضع مختلف جدًا أو بالأخرى متخلف جدًا. إذْ كل يوتيوبر يفكر في نفسه وهذا بسبب انتشار الفكر الإنتهازي والأنانية والتركيز على المصالح الخاصة على حساب المصلحة العامة. حقًا لا أفهم نهائيًا ما مشكلة العرب خصوصًا حينما أرى قنوات يوتيوب قديمة ومؤثرة تنتقد اليوتيوب بصراحة وتعبر عن رأيها دون خوف وفي المقابل أرى قنوات يوتيوب عربية لا تفكر سوى في جمع المزيد من المال والمشاهدات والوصول إلى جمهور أكبر والتقليل من مجهود الآخرين والحكم عليهم بناءًا على عداد المشتركين وليس المحتوى والشغف، لدرجة أن تقوم قنوات عربية بتضليل الناس والدفاع عن قوانين اليوتيوب واعتبارها دليل على الاحترافية. هذا صادم ومقزز. عمومًا، الغاية من هذا المقال ليس معاتبة قناة معينة أو التَّشكي من الوضع المحبط أو انتقاد بعض المظاهر السلبية ولكن الاحتفال بقنوات عربية مختلفة تؤكد لي أنه يوجد أمل في الجيل الجديد.

    الآن أعرض لكم قائمة بأربع قنوات عربية قامت بالتفاعل بشكل إيجابي مع قوانين اليوتيوب وساهمت في دعم البوكتيوب في هذه المحنة. هذا ما يظهر أن مُنشئي المحتوى الثقافي العربي يشكلون استثناء حقيقي في منصة اليوتيوب.

 

1- قناة “م.بابونج” 

قناة بوكتيوب تديرها “ضحى الحداد” من الكويت. تعتبر أكثر قناة عربية تقدم محتوى عن كتب الناشئين YA Literature. نشرت فيديو بعنوان “كيف تفتح قناة بوكتيوب؟” يحتوى على مجموعة نصائح مفيدة واقتراحات عملية للراغبين بالإنضمام إلى البوكتيوب أو للبوكتيوبرز المبتدئين. كما صرحت في بداية الفيديو عن عدم تفهمها لسياسات اليوتيوب الجديدة مع الإشارة لفضيحة اليوتيوبر الأمريكي لوغان بول الذي أثار مشكلة كبيرة بسبب نوعية ومحتوى فيديوهاته المسيئة التي لا تلاءم الأطفال، آخرها فيديو تناول فيه الإنتحار بشكل غير أخلاقي.

ضحى بوكتيوبر نشيطة ومتفاعلة في مجتمعنا. تعمل فيديوهات بشكل مستمر وأسبوعي وصلت لحد الآن إلى 140 فيديو. تتميز قناتها بروح الدعابة كما تعرض مراجعات روايات لأنجح الكتاب في العالم الذين يحققون مراتب متقدمة في قائمة نيويورك تايمز لأكثر الكتب مبيعًا.

وأشير في الأخير أن ضحى الحداد بوكتيوبر وكاتبة أيضًا، إذْ قامت بتأليف سلسلة “صوت صفير البلبل” التي تضم: سماء فارغة و رواية نهايات معلقة. 

 

2-قناة “Bayanola92”

بيان من السعودية. عملت فيديو للتعليق على قوانين اليوتيوب الجديدة وفي نفس الوقت رشحت مجموعة قنوات تتابعها سواء قنوات الكتب أو التجميل أو الصحة العامة. الجميل في الفيديو أنه توجد قنوات صغيرة منحتها هذا الدعم بشكل يساهم في ترويج قيم التعاون في مجتمعنا. كما أنها غير متضررة من قوانين اليوتيوب ولكنها متضامنة مع القنوات الصغيرة.

قناة بيان مكان جيد ومفيد للقراء الجدد والمبتدئين. ما يميزها أنها استطاعت الحصول على 12 ألف مشترك بمحتوى راقي بالإعتماد على مجهودها الشخصي بعد عام كامل من العمل المتواصل. تعمل من حين لآخر فيديوهات عن النباتية والصحة والمكياج لكنها تحرص باستمرار على مشاركة مراجعات كتب، Books Hauls وترشيحات للقراءة.

تقوم بيان بتحرير مدونة إلكترونية تعرض فيها مواضيع مختلفة. يمكنكم زيارتها من هنا http://bayanola.blogspot.com. وبالإضافة للتدوين الإلكتروني، بيان مشروع كاتبة. احرصوا على متابعة قناتها.

 

3- قناة “Books Friends”

قناة أصدقاء الكتب. يديرها زكرياء من المغرب، مُدون ثقافي وبوكتيوبر ومُحرر مقالات أدبية في جريدة “الأخبار” المغربية. ساهم زكرياء بالتعريف بالبوكتيوب في مواقع التواصل الإجتماعي من خلال منشورات بالكتابة وبالفيديو، كما يعمل باستمرار على اكتشاف ودعم قنوات البوكتيوب المختلفة.

زكرياء صانع محتوى نشيط لأن قناته يتم تحديثها بشكل أسبوعي وهو مشترك مُتفاعل في مختلف القنوات التي يتابعها. أطلق حملة لدعم البوكتيوب بعد 3 أيام  من إعلان اليوتيوب قوانينه الجديدة، من خلالها يقوم بتشجيع قنوات الكتب للتعاون والعمل الجماعي من أجل تطوير مجتمع البوكتيوب العربي.

تعرض قناته فيديوهات للتحفيز على القراءة، مراجعات، مناقشات كتب، قراءات شعرية وفيديوهات عن التخطيط وتحقيق الأهداف. بدأ هذا العام نادي الأدب الياباني  وتحدي القراءة باللغة الإنجليزية، يقرأ في التحدي الأول كتاب ياباني  مترجم كل شهر وفي التحدي الثاني يقرأ كتاب إنجليزي كل أسبوعين.

 

4- قناة “محمد فخور”

يدير القناة محمد فخور من المغرب، صاحب برنامج “اقرأ كي تحيا” الذي بدأه في مطلع عام 2015، تتأسس فكرته على مراجعات الكتب. توقف البرنامج لفترة طويلة ولكن محمد عاد إلى قناته بمحتوى جديد ومتنوع عن مراجعات الكتب مثلًا:  نصائح للزائرين لمعرض الكتاب الدولي، تحدي القراءة للعام الجديد وأفضل روايات تتناول القضية الفلسطينية.

قناة محمد متفاعلة في خانة التعليقات مع مختلف القنوات الأخرى، كما أنها أول قناة تساهم في “حملة دعم البوكتيوب” من خلال فيديو للتوعية بالتأثير السلبي لسياسات اليوتيوب الجديدة على القنوات الثقافية. شارك بعض قنوات البوكتيوب وقام بدعوة جمهوره لدعمها من خلال الإشتراك فيها ومنحِها ساعات للمشاهدة. قناته بالعربية الفصحى ولهذا إذا كنت لا تفهم اللهجة المغربية جيدًا أجدها المكان المناسب لك.

في نهاية مقالي، أحب أن أشكر جميع زملائي/زميلاتي البوكتيوبرز على المحتوى الثقافي الذي ينشرونه وأخص بذكري هذه القنوات على مساهمتها الإيجابية في دعم البوكتيوب سواء بمشاركة نصائح ومعلومات أو التفاعل الإيجابي مع الآخرين.

أتمنى أن تجعلوا حواجز اليوتيوب حوافزًا لكم من أجل تطوير محتواكم وإغناء قنواتكم سواء بمواضيع جديدة، نوعية كتب مختلفة أو محتوى جديد ومبتكر. هذه رسالتي ببساطة، حينما تجد حاجزًا جديدًا أمامك حاول أن تجعله حافزًا لك لتصبح أفضل وأكثر إصرارًا من أجل تحقيق طموحك وأهدافك وتأدية رسالتك.

أخيرًا، أنتظر تعليقاتكم، هل تعرفون هذه القنوات وأخبروني في التعليقات…

ما هي القنوات الأخرى التي ساهمت في دعم البوكتيوب والمحتوى الثقافي باللغة العربية ؟

بالتوفيق لكم جميعًا ♥♥

قد يعجبك ايضا المزيد في نفس التصنيف

تعليقات

تحميل التعليقات...