روحي المخطئة

كنت طوال سنوات مراهقتي أبحث عن طريق الصلاح، وعندما وجدته تراجعت للخلف وغرقت في الحيرة، بين الاستمرار أو التوقف، واخترت أخيراً أن أبتعد. و الآن، يسكن الحزن روحي لأنني أصر على الخطأ، أصبحت روحي مخطئة، أنا حقاً أحب ذلك الخطأ، لست شريراً،      وتمسكي به هو ذنبي الوحيد.

إنه السبب في وجود بعض الفرح في قلبي، لكنني أشعر أن هذا الفرح يقتلني، أعرف أنه يؤذيني نفسياً لأنه يمنحني سعادة مؤقتة وكاذبة، وبعد أن تنتهي هذه السعادة يأتي الحزن بسرعة ليحل محلها، لهذا أصبحت أشعر أن هذا الخطأ يمزق روحي ويجعلها متسخة.

أريد أن أتحرر منه وأريد أن أتغير، لا أريد أن أستمر بهذه الطريقة، أريد أن أمشي في طريق الصلاح.

سأخرج تلك الفرحة من قلبي وسأكون صريحاً مع نفسي، فتلك الفرحة المؤقتة هي سبب كآبتي وحزني.

إنها فرحة تجعل من ابتسامتي كذبة كبيرة، إنها تجعل السماء زرقاء صافية، وبسرعة البرق تتلون لتصبح رمادية، فتتهاطل الأمطار لتبللني ولتمتزج  بدموعي، ثم يرتفع صوت الرعد، لأشعر أن يوم القيامة قد حان.

“أنا آسف جداً يا ربي،  سامحني لكوني مسيئاً ولأن روحي مخطئة.

أعترف أنني مذنب. أنا أمقت كل ذنوبي.

أنا أخاف من دخول النار وعدم دخول الجنة، والأهم من هذا هو أنني أحبك ربي، وأعلم أنك أيضاً تحبني.

أريد حقاً أن أتغير وأن أطهر روحي.

أعدك أنني سأعمل جاهداً كي أكون مسلماً صالحاً.” 

 

بقلم زكرياء ياسين.  من كتاب “خواطر مُراهق استثنائي” #نيكتوفيليا1

قد يعجبك ايضا المزيد في نفس التصنيف