رفوف القدر

إلتقيا معا في رف مكتبة أو ربما شيء يشبه الخزانة ما بين طيات كتاب. وبين أجزاء تلك التسلية العابرة. أخبرها أنه كاتب، كاتب محترف وله عدة دواوين. فأسرته بعدما وجدها تحمل كتاباً من تأليفه، تغنجت و افتخرت بهوايتها حب القراءة. إنها ذكية ومجدة. زاد تعلقه بها بعدما ناقشته في تفاصيل ما قرأته هي، و ما كتبه هو، وهي تقول له : ” قرأت الزوايا السوداء من الفصل الخامس قبل المنارة منها.” فسافرا بالحديث إلى أبعد الحدود. أجل، صحيح، أحدهما يكمل الثاني في خفاء، ليذهب الوفاق بنارهما !

هو: أنا أكتب كثيرا من عواطفي، ربما لم تلاحظي ذلك؟ عموما غالباً ما تلبث طويلا حتى تخمد.  وقد إشتد جمرها بالتعرف إليك. فهل تسمحين لي بلقاء آخر!
هي: أطبقت شفتيها وسمحت لتغرها بأن يجيبه في ابتسامة زادت ملامحها توهجا. ذكية لدرجة إدراكها أن الكلام أحيانا يقتل اللحظة، ولا تريد للكلام أن يعكر صفو هدوءه أو ربما هدوءها، وكأنما تبتهل إليه أن يكف عن محاولته سبر أعماقها.
إلتفت إليها من جديد دهشاً !
إنها تسرق فكرتي مرة أخرى، ما قصة لصة الأفكار هذه !!؟
ضحك في نفسه و أسلم لواقع تجاوبهما. فاللياقة تقتضي {المسايرة بالحديث} كيفما كان نوعه وإلا سيفقد مقاومته هو أيضاًَ إن طال الصمت بينهما.
أهلا بزاهد النساء و عاشقة الكتب !

 

بقلم S.A. سكينة أعلام.

 

قد يعجبك ايضا المزيد في نفس التصنيف

تعليقات

تحميل التعليقات...