تشخيص شخصي

يقال أنه منذ أن قبلنا بالمواقع الإجتماعية ملاذاً بهيجاً بحيواتنا الخاصة، أصبحنا غرباء عن بعضنا البعض، مما ساهم بشكل كبير في التغيير، تغيير قبلناه بالأول مبتهجين، متدافعين نحوه، متفاخرين بولاءنا له، كونه بعث أولى شرارات اللذة بذواتنا، ثم انقلبنا عليه بعد ان غرقنا في ادماننا عليه وحملناه مسؤولية فشلنا وأخطائنا بمشاربها بعدما اقتتنا على كل ما لذ وطاب من هذا العالم لنطعنه غدراً.

إنها الطبيعة البشرية عند بعض النفوس الضعيفة، تلك التي تلقي باللوم على غيرها حتى تنسل من تبعات مسؤولياتها. لن أنكر أننا أصبحنا نجتمع فيه أكثر من اجتماعنا مع ذواتنا وأهالينا، وهو ما يعارضه البعض بشدة معتبرين على أن الخلط بين الحياة الإفتراضية والحياة الواقعية هو ضرب من ضروب الهوس وأحد أعراض الإصابة بالهلوسة المؤدية. هذا هو سقف الفكر الكبيس الأسود، حتماً ليس شيزوفرينيا أن تعيش بشخصيتين تكمل أحداهما الثانية افتراضية وواقعية. أين هو المشكل إن كنت ذات الشخص؟ مقتنع بمقومات شخصك وركائز شخصيتك!  ليس مشكلا أن تعيش بشخصيتين متناقضتين، المشكل هو أن تفتقد القدرة على تدبير هكذا تناقض يطبع شخصيتك ! و الأصل أن لا تستغرب من قدرات نفسك وما تقوى عليه ولا تستمع لكل من يحاول جاهداً كسر ثقتك بنفسك سواء أكنت بالعالم الإفتراضي أوالواقعي فهو شخصك لا محال، والشرط القائم هنا أن تعمل على أن تجد التوازن بداخله.

 

بقلم سكينة أعلام.

قد يعجبك ايضا المزيد في نفس التصنيف