أيها الذكر

عفواً..كيف يريدون منّا أن نحيا معاً طُولَ العُمرِ و قـَـدْ روّضوا ذِهْنِي عَلى أنًك أشْرَسُ أَعدَائِي، عَديمُ الإحسَاسِ مُتَحَجِّر القَلبِ. لا يُؤتَمَنُ لك. جَلاَّدُ الذاتِ الأنثوية، عَودُوني عَلى كَونكَ أغلالٌ تُقَيدُنِي. وأن كلامك المَعسُولِ لَيسَ سِوى سَلاَسِلَ بِها تُعذِّبُنِي عَلى طُول. حذروني من مصير حياتي إذ أنت كلمتني، شرحوا لي بتَناوُب أن حديثنا معا فِعْلٌ آثِمٌ لا يُغتَفَر، أقنعوني أنك فقط تصطاد ثقتي أَيا خَاصَّتِي، و أن الحُب لا يزيد عن كَونه أسطُورة و أن حكاية روميو و جولييت علاقة مَكْسُورَة. ألزموني بذكور كُلُّ ما أعرفُهُ عنهم أنه تَجمَعُني وإياهم قَراَبَةُ الدَّم. ولا يُشَارِكُونَنِي غَيرَ ذلك في شَيء. تَوَلَّوْا جَميعاً شحْنًي ضِدَّكَ أيُهاَ المَلْعونٌ، اِسْتَأْصَلَوكَ مِن نَفسي وكأنك مَرضٌ خَبيث يُهدِّد حَياتِي. و اليَومَ يَبتَزّونَني قَسْرًا لُقياَكَ، يرغمونني على بلع اسمك إلى داخل جوفي، قَبُحَ جِنسُك بِعَينِي وهُم في مَحَاسِنِكَ يتَفَنَّنونَ التَّعْدَاد.

اليوم فقط أخبروني بأنك كل شيئ بالنسبة لي وأن رفضي لك و لرغباتك حَرَامٌ، وأن رفع صَوتِي عَليك حَراَمٌ، و أن الدفاع عن نفسي مِنكَ حَرَامُ، كل ما عودوني على أنه حَرَامُ طيلة السنين الماضية أصبَح حَلالاً فقط لأنهم قرروا بأنك حِلٌّ لِي! أحَسُنْتَ فَجأة و اِسْتَقامَت أفعَالُكَ و نَوايَاَك؟ أم الأحرى أن أسألكَ عَن أي سِحر أَسْوَدَ ذَاكَ الذي أصَبتَهُم بِه أيُهَا الذكَر؟

بقلم A.S سكينة أعلام.

 

قد يعجبك ايضا المزيد في نفس التصنيف

تعليقات

تحميل التعليقات...