أوهام طفل

هل هذه هي حياتي الحقيقة؟ أم أنا فقط أعيش في وهم؟ أشعر أنني مبارك و أهم شخص في الوجود، و أكثر شخص يحبه الله، لكني في الحقيقة مجرد طفل فقير من عائلة فقيرة.

أنا أبحث عن حقيقة مختلفة، طفولة مختلفة، أبحث عن شعور أفضل.

عندما كنت طفلاً صغيراً فكرت أن أعيد كل شيء لعائلتي، حتى سروالي لأهرب من المنزل عارياً، لأنني لم أكن أملك شيئاً، كل ما كان بحوزتي لم أشتره بمالي، فكرت أن أجد عائلة غنية كي تتبناني وتساعدني على تحقيق أهدافي، عائلة غنية مادياً أما الجانب المعنوي فقد تعودت على غيابه.

أفكر أن أغير أبي، أمي… و سأدفع لوالداي الحقيقيين في المستقبل أموالاً كثيرة مقابل ما أنفقاه من أجلي. منذ أن كنت جنيناً في رحم أمي، سأدفع لهم مصاريف أكلي و ملابسي، حتى مصاريف الحفاضات التي كنت أتغوط فيها.

سأفعل هذا لكي لا أكون مديناً لهم بأي شيء.
عائلتي الحقيقية لا أحبها، أمي هي سبب المشكلة لأنها تزوجت ذلك الرجل، إنه أكثر قسوة من الزمن.

أمي كانت لطيفة و حنونة لكنها اكتسبت بمضي الأيام الشر من أبي، هو من علمها ذلك.

“سأذهب الآن.”

– ماما… أنا لا أرغب أن أموت قبل أن أحقق أهدافي.
– يا ولدي توقف عن تعذيب نفسك.. لا هروب من الحقيقة مهما حلمت.
أنا من سأقرر حقيقيتي.

 

بقلم زكرياء ياسين من كتاب “خواطر وحش صغير يكتب في الظلام” #نيكتوفيليا2. 

قد يعجبك ايضا المزيد في نفس التصنيف

تعليقات

تحميل التعليقات...